مثقفون وفنانون يشيدون بـ”التضامن الشعبي” ويدعون لتعزيز اللحمة الوطنية

أثنى مثقفون وفنانون على حالة التضامن التي سادت بين أفراد الشعب الجزائري خلال الأيام الأخيرة، داعين لتعزيز اللحمة الوطنية وتفويت الفرصة على أعداء الجزائر.

وفي هذا الصدد أكد العلامة الشيخ محمد آيت الصديق في تصريحات لإذاعة القرآن الكريم أن الشعب الجزائري بفضل توحده وعقيدته الراسخة وإيمانه القوي وحبه الصادق للوطنية وتعلقه الشديد بالجزائر، استطاع أن يطهر أرضه من الإستعمار الفرنسي.

وقال :” ما أقوله للشعب الجزائري في هذه الظروف الحرجة والإستثنائية أن الإستعمار الفرنسي حاربه بوسائل مختلفة وحاول ألا يوجد فوق هذه الأرض، لكن هذا الشعب بتوحده وعقيدته الراسخة وإيمانه القوي وبحبه الصادق للوطنية وبتعلقه الشديد بالجزائر، استطاع أن يطهر أرضه من الإستعمار الفرنسي وذلك بقوة الإيمان الراسخة الثابتة وقوة التلاحم و الترابط والوحدة الشعبية والوطنية. والأمر الثالث هو الجهاد الذي دام سبعة أعوام ونصف وضحى بأكثر من ثمانية ملايين من الشهداء وذلك لأن كل شهيد استشهد عبر هذا الوطن في مختلف الثورات التي مرت من يوم دخول فرنسا إلى يوم خروجها كلهم شهداء يجب أن نستحضرهم ونذكرهم وندعو لهم”.

وأضاف مستطردا : أما ما يعيشه الشعب الجزائري اليوم فهو مصيبة كبرى لكن فيها فائدة كبرى وهي أنها برهنت أن هذا الشعب شعب تاريخي وقوي ووطني ومؤمن ومتعلق بمبادئه وبربه وبوطنيته، فهذه الحرائق والدسائس والمكائد التي دست من طرف الأعداء لا تنال من عقيدته ووطنيته ووحدته شيئا، وهو ما رأيناه من شدة التعاون وإقبال إخواننا من كل الولايات على هذه المنطقة بصفة خاصة بمعونات مختلفة. كل هذا يعيد للأذهان ما يتمتع به الشعب منوطنية صادقة وإيمان قوي وتعلق بوطنيته ووحدته، ولا أقول لهذا الشعب إلا شيئا واحدا وهو أن يظل متمسكا بالله وبإيمانه به وبوحدته”.

أما الممثل محمد عجايمي فنوه في تصريحات للإذاعة الثقافية بالتضامن الذي ميز أفراد الشعب الجزائري، ودعا للوحدة الوطنية لأنها صمام الأمان، وقال ” التضامن بين أفراد الشعب الواحد يحفظ الوحدة الوطنية التي تمثل مطلب جميع الجزائريين مثلما كانت خلال الإستعمار حيث كان الشعب الجزائري كتلة واحدة لا فرق فيه بين الجهة أو العرق، لذلك فهي اليوم أيضا مطلب كل الجزائريين. رحم الله الشهداء وتحقيق العدالة في الأزمة الأخيرة”.

 من جانبه، أكد الروائي عبدالوهاب عيساوي للإذاعة الثقافية أن الجزائريين أثبتوا عبر التاريخ أنهم دائما لحمة واحدة “لذلك فهم مصدر فخر واعتزاز”.

وأوضح  ” في الأيام الأولى قلوبنا كانت مشدودة وكنا في حال مزرية بسبب هول الحرائق التي اشتعلت في تيزي وزو وغيرها، لكن حينما شاهدنا هبة الجزائريين من جميع الولايات لمساعدة المتضررين شعرت بنوع من الفخر والإعتزاز ورأيت أنها الفرصة المناسبة لعودة اللحمة بين الجزائريين كما كانت في السابق”.

وأضاف ” الجزائريون أثبتوا عبر التاريخ أنهم دائما لحمة واحدة وكتلة واحدة طردوا الإستعمار مع بعض وأسسوا لدولة جديدة مع بعض”.

ودعا الشاعر والأكاديمي فيصل الأحمر في تصريح للإذاعة الثافية لتحكيم العقل والحكمة عند كل أزمة، منوها بالخصال النبيلة التي أبان عليها الشعب الجزائري.

وقال ” أمام ما حدث علينا التحكيم السريع للعقل والحكمة الصبر والإبتعاد عن خطاب الإنتقام وتأجيج العواطف لأنه لا يؤدي إلا إلى تغذية نار الفتنة.   كما علينا أن نترك العدالة تقوم بعملها، وقد تحركت بسرعة”.

كما أثنى مُغني الشعبي عبد القادر شاعو على حالة التضامن بين الجزائريين ، ودعا لمزيد من الوحدة والتأزر بين الشعب.

اظهر المزيد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى