ظهور حالات من السلالة المتحورة لكورونا في الجزائر.. هل نتجه نحوالعودة إلى الحجر الصحي؟

بمجرد أن بدأ ظهور نهاية النفق، غربت الشمس في الجزائر. بينما بدأت أشعة الضوء الأبيض تدخل في قلوب المواطنين الجزائريين الذين طالما انتظروا اختفاء فيروس كورونا كوفيد-19، ظهرت أولى حالتي السلالة المتحورة للفيروس بالبلد، و السؤال الوحيد الذي يدور في أذهانهم حاليا هو: هل سنعود للحجر الصحي؟

مستقبل مجهول، بين التفوق على أزمة صحية و الوقوع بين شباك أزمة جديدة. كثرت التساؤلات و تعددت التنبؤات و الآراء، فماذا سيحدث في الجزائر؟

إمكانية العودة إلى الحجر الصحي

خضعت عدة دول العالم للحجر الصحي مرة أخرى بعد تفشي السلالة المتحورة لكورونا، و هذا ما يؤكد امكانية العودة اليه في الجزائر، و لكن هذه الخطوة مستبعدة حسب المختصين المحليين، على غرار عضو اللجنة العلمية لتفشي فيروس كورونا، الدكتور بقاط بركاني، الذي يعتبر أن الوضيعية مُتحكم فيها حاليا.

وفي ذات السياق، دعا بركاني إلى ضرورة العودة إلى الالتزام وأخذ الأمور بجديّة وصرامة مضيفا: “علينا الانتظار من اسبوع الى اسبوعين للتأكد فعليا من تطور الحالة الوبائية في البلاد مع هذه السلالة”.

وتجدر الإشارة أنه في حالة ارتفاع حالات الإصابات، ستجبر الحكومة على اتخاذ قرارات جد حساسة لوضع حد للأزمة، و في حال الاستعانة بخبرتها التي مكنتها نوعا ما من تجاوز أزمة كوفيد-19، ستكون العودة للحجر الصحي على رأس القرارات.

خيبة أمل كبيرة وسط المواطنين

ازداد تخوف المواطنين الجزائريين كثيرا بعد سماع خبر اكتشاف حالات من السلالة البريطانية المتحورة لكورونا، و خاصة أن الخبر تزامن مع بداية تجاوز أزمة كوفيد-19 بعد عناء كبير شمل فقدان أقارب، عدة أشهر من الحجر الصحي، القلق و الحيرة مع الوقوع في أزمات أخرى ثانوية نتيجة الأولى على غرار تدهور الوضع الاقتصادي، فقدان مناصب الشغل، انعدام النقل، غلق أماكن الترفيه و الرياضة…الخ.

تحدي جديد للسلطات

تعتبر هذه السلالة البريطانية المتحورة لكورونا أكثر تنقلا و انتشارا من السلالة الكلاسيكية وقد تصل إلى ثمانية أضعاف، و هذا ما يدفع السلطات بمضاعفة الجهود و الانطلاق في عملية التحريات والتحقيقات الوبائية باكرا لعزل المشتبه فيهم حتى تحاصر هذه السلالة و يتوجب عليها تطبيق إجراءات أكثر صرامة و أكثر جدية.

سيدعلي سويكي

اظهر المزيد

أخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى